السيد هاشم البحراني
325
مدينة المعاجز
عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوائح ( 1 ) ، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك ، لا بحولي وقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه ، متباعدا عما ( 2 ) رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك ، سيدي ( 3 ) اللهم فخذه بعزتك ، وافلل حده عني بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه ، وعجزا عما ( 4 ) يناويه . اللهم وأعدني عليه [ من ] ( 5 ) عدوى حاضرة تكون من غيظي عليه شفاء ( 6 ) ، ومن حنقي ( 7 ) عليه وفاء ، وصل اللهم دعائي بالإجابة ، وانظم شكايتي بالتغيير ، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين ، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين ، إنك ذو الفضل العظيم ، والمن الكريم ( 8 ) . قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد [ عليه ] ( 9 ) بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى [ بن جعفر ] ( 10 ) - عليه السلام - من أهل بيته ( 11 ) :
--> ( 1 ) في المصدر : وعجزي ذلك عن ملمات الحوائج . ( 2 ) في المصدر والبحار : مما . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يا سيدي . ( 4 ) في البحار : عمن . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) في المصدر والبحار : من غيظي شفاء . ( 7 ) كذا في أمالي الطوسي وهو الصحيح ، وفي الأصل والمصدر والبحار : حقي . ( 8 ) وهو الدعاء المعروف ب " الجوشن الصغير " . ( 9 ) من المصدر والبحار . ( 10 ) من المصدر . ( 11 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر زيادة : شعر .